أيوب صبري باشا
303
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
أشرفت مباني البيت الأعظم على الانهيار والخراب في سنة 1042 الهجرية فتجديده من أساس مبانيه قد انتظم ضمن جملة الأعمال التي قام بها السلاطين العثمانيين وهذه الخدمة لم تتيسر لأية واحدة من الدول الإسلامية وكانت من نصيب دولتنا وولى نعمتنا والتي ترفع شأن آل عثمان إلى أعلى عليين . ولما كان غرضنا هنا عقد مقارنة بين الخلافات المتقدمة والخلافة الجليلة والإسلامية العثمانية فيما قدمت من الخدمات الجليلة للحرمين الشريفين وإلا فالتفصيل ذكر ودرج في الصورة الثالثة من الوجهة التاسعة في قسم مرآة المدينة من مرآة الحرمين ، فالذين يريدون أن يعرفوا مدى ما وصلت إليه محبة السلاطين العثمانيين للنبي صلى اللّه عليه وسلم صاحب الرسالة ووفرة عبوديتهم عليهم أن يراجعوا الوجهة المذكورة . ولما كان عرض الحال الذي قدمه السلطان محمود خان إلى عتبة صاحب الرسالة العالية بمناسبة إهدائه شمعدان إلى الحجرة المعطرة سنة 1235 ه يدل على محبة ذلك السلطان وإخلاصه فرأينا إدراجه في هذا المكان . لقد تجرأت بإهداء هذا الشمعدان يا رسول اللّه * وغرضى هو خدمة الدرجة العليا يا رسول اللّه ولا تليق بروضتك هديتي المتواضعة أنا العاجز * لتشملنى بإحسانك وعنايتك بقبولها يا رسول اللّه فمن غيرك أكشف به يا رسول اللّه * فالإحسان والمروءة من ديدنك يا رسول اللّه دخيلك الأمان ثم الأمان قد وقفت على عتبتك * فلترحمنى وتشفع لي يا رسول اللّه فاستصحب محمود عدلى في الدارين * فالدولة لك في الأولى والآخرة يا رسول اللّه